فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85718 من 466147

فَإِنْ قُلْتَ: كيف قال: (أكفرتم بعد إيمانكم) وهم لم يكونوا مؤمنين، فمن المراد بهؤلاء الذين كفروا بعد إيمانهم؟

قلت: اختلف العلماء في ذلك، فروي عن أبيّ بن كعب أنه قال: أراد به الإيمان يوم أخذ الميثاق حين قال لهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى فآمن الكل، فكل من كفر في الدنيا .. فقد كفر بعد الإيمان.

وقال الحسن: هم المنافقون؛ وذلك أنهم تكلموا بالإيمان بألسنتهم، وأنكروه بقلوبهم.

وقال عكرمة: هم أهل الكتاب؛ وذلك أنهم آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - قبل مبعثه، فلما بعث .. أنكروه وكفروا به كما مر آنفًا. وقيل: هم الذين ارتدوا في زمن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وهم أهل الردة.

ذكر الأحاديث المناسبة للآية

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن إليّ رجال منكم حتى إذا أهويت إليهم لأنالهم، اختلجوا دوني، فأقول: أي رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك". متفق عليه.

وعن أنس - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني، حتى إذا رفعوا إليّ اختلجوا دوني فلأقولنَّ: أي رب أصحابي أصحابي فيقال لي: لا تدري ما أحدثوا بعدك". زاد في رواية"فأقول سحقا لمن بدل بعدي". متفق عليه.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يرد علي يَوْمَ القيامة رهط من أصحابي، أو قال: من أمتي، فيجلون عن الحوض، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنه لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى". متفق عليه.

وقيل: هم الخوارج الذين خرجوا على عليّ بن أبي طالب، وقتلهم، وهم الحرورية. وقيل: هم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة كالقدرية، ونحوهم، فكفرهم بعد إيمانهم على هذا القول هو خروجهم من الجماعة ومفارقتهم في الاعتقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت