فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85715 من 466147

وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم، وصححه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة". وزاد الحاكم في رواية:"كلها في النار إلّا ملة واحدة". وزاد أحمد في روايةٍ عن أنس"قيل يا رسول الله: من تلك الفرقة؟ قال:"الجماعة". وإنما قال: {جَاءَهُمُ} ، ولم يقل: جاءتهم لجواز حذف علامة التأنيث من الفعل عند وجود الفاصل، أو عند كون الفاعل مؤنثًا مجازيًّا كما هنا."

ثم ذكر سبحانه وتعالى عاقبة المختلفين وعظيم نكالهم فقال: {وَأُولَئِكَ} الذين تفرقوا واختلفوا في الدين {لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} في الدنيا والآخرة؛ بسبب تفرقهم واختلافهم. وفيه زجر عظيم للمؤمنين عن التفرق والاختلاف. وهذا العذاب يشمل خسران الدنيا، وخسران الآخرة، أما في الدنيا: فلأن بأسهم يكون بينهم شديدًا، فيشقى بعضهم ببعض، ويبتلون بالأمم التي تطمع في الضعفاء

وتذيقهم الخزي والنكال. وأما في الآخرة: فعذاب الله أشد وأبقى. وهذا الوعيد المذكور في هذه الآية يقابل الوعد المذكور في الآية السابقة، وهو قوله: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} فالفلاح فيها يشمل الفوز بخيري الدنيا والآخرة.

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من فارق الجماعة شبرًا .. فقد خلع ربقة الإِسلام من عنقه". أخرجه أبو داود. ربقة الإِسلام: عقدة الإِسلام وحبله وعراه.

وروى البغويُّ بسنده عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ سَرَّه أن يسكن بحبوحة الجنة .. فعليه بالجماعة؛ فإن الشيطان مع الفذِّ، وهو من الاثنين أبعد". بحبوحة الجنة: وسطها، والفذ: هو الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت