قال الشيخ سعد الدين: يعني أن مجرد الندم على ما مضى من الارتداد والعزم على تركه فِي الاستقبال غير كاف. بل لابد من تدارك لما أخلوا به من الحقوق على أن أصلح متعد محذوف الفعل أو من دخول فِي الصلاح فِي الأمر الظاهر والباطن على أنه لازم من قبيل أصبحوا، دخلوا فِي الصباح.
قال الطيبي: هذا الثاني أبلغ، لأنه ن باب قوله: {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} .
قوله:"قيل إنها نزلت فِي الحارث بن سويد"إلى آخره.
أخرجه النسائي، وابن حبان، والحاكم عن ابن عباس.
قال الطيبي: الجلاس. قال الزمخشري: بالتخفيف، وقيل:
بالتشديد.
قوله:"ريب المنون"، حوادث الدهر.
قوله:"فكنى عن عدم توبتهم بعدم قبولها". قال الشيخ سعد الدين: يعني ليس المراد أنهم يتوبون ولا تقبل توبتهم، بل هم من قبيل من لا يحصل له قبول التوبة، بناء على عدم التوفيق للتوبة، فهو من قبيل الكناية دون المجاز، حيث أريد بالكلام معناه لينتقل منه إلى الملزوم.
قوله:"لما كان الموت على الكفر سببا لامتناع قبول الفدية أدخل الفاء هنا للإشعار به".
قال الطيبي: حاصل السؤال أن الآيتين سواء فِي صحة إدخار الفاء لتصور السببية، وحاصل الجواب الفرق وذلك أن المرتد قد يرجى منه الرجوع إلى الإيمان، فلا يترتب عليه عدم التوبة، بخلاف الميت على الكفر، نعوذ بالله، فإن عدم قبول الفدية مترتب على الموت حالة الكفر لا محالة، والحاصل منع السببية فِي الأولى لجواز تخلف الثاني عن الأول وتقريره أن التي عريت عن الفاء واردة على الكناية وجعل الموصولة مع صلتها ذريعة إلى تحقيق الخبر.
كقوله:
(إن التي ضربت بيتا مهاجرة ... بكوفة الجند غالت دونها غول)
قوله:"والتي حلت بها موجبة، كقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا"