فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83704 من 466147

فبين تعالى أن من تحرى طاعته من غير استسلام له على ما يأمر به ويصرفه فيه فلن يقبل منه شيء من أعماله، والثاني أن المراد بالإسلام شريعة محمد عليه الصلاة والسلام فبين أن من تحرى بعد بعثته شريعة أو طاعة لله من غير متابعته فغير مقبول منه. وهذا الوجه داخل فِي الأول لأنه علم من الإسلام الانقياد لأوامر الله من صحة نبوته وظهر صدقه.

قوله:"وشهدوا عطف على ما فِي إيمانهم من معنى الفعل"قال الطيبي: إذ لا يجوز أن يكون معطوفا على"كفروا"، لأنه لا يساعده المعنى، وقال الشيخ سعد الدين: لأن الظاهر تقييد المعطوف عليه، وشهادتهم هذه لم تكن بعد إيمانهم بل معه أو قبله، وقيل: لأنهم ليسوا جامعين بين الكفر والشهادة، ورد بالمنع بل هم جامعون لكن لا يفيد تقديم الشهادة، ألا ترى أنه صح جعله حالا مع أنه أجدر بمقارنة العامل.

قوله:"ونظيره فأصدق وأكن"، قال الحلبي: وجه تنظيره بالآية توهم وجود ما يسوغ العطف عليه فِي الجملة كذا يقول النحاة جزم على التوهم أي لسقوط الفاء، إذ لو سقطت لا يجزم فِي وجوب التحضيض، وكذا يقولون: توهم وجود فجر، وفي العبارة - بالنسبة إلى القرآن - سوء أدب ولكنهم لم يقصدوا ذلك حاش لله، وكان تنظيره بغير ذلك أولى. كقوله تعالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} إذ هو فِي قوة إن الذين صدقوا وأقرضوا قال: وظاهر عبارته. أن الأول يؤل لأجل الثاني، وليس بظاهر، بل ينبغي تأويل الثاني باسم ليصح عطفه على الاسم الصريح قبله، بأن يقدر معه أن المصدرية، وأن شهدوا أي وشهادتهم. ولهذا تأولوا:"للبس عباءة وتقر عيني"إذ التقدير: وقرة عيني، وإلى هذا ذهب أبو البقاء فقال: التقدير بعد أن آمنوا وأن شهدوا. انتهى. وكذا قال الراغب: تقديره بعد إيمانهم وأن شهدوا فيكون أن مقدرا، نحو قولها: للبس عباءة وتقر عيني، لكن فِي الفعل أظهر لانتصاب تقر.

قول:"وأصلحوا ما أفسدوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت