فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83314 من 466147

(لتحسبوه) أي لتظنوا أن المحرف الذي جاؤوا به (من الكتاب) الذي أنزله الله على أنبيائه (وما هو) أي الذي حرفوه وبدلوه (من الكتاب) في الواقع وفي اعتقادهم أيضاً، والجملة حالية (ويقولون) على طريقة التصريح لا بالتورية والتعريض مع ما ذكر من اللي والتحريف (هو) أي المحرف (من عند الله) الحال أنه (ما هو من عند الله) إنما كرر هذا بلفظين مختلفين مع اتحاد المعنى لأجل التأكيد (ويقولون على الله الكذب) أي الأعم مما ذكر من التحريف واللي (وهم يعلمون) أنهم كاذبون مفترون.

قال ابن عباس نزلت في اليهود والنصارى جميعاً، وذلك أنهم حرفوا التوراة والإنجيل وألحقوا في كتاب الله ما ليس منه.

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79)

(ما كان) أي ما ينبغي ولا يستقيم (لبشر) أي جميع بني آدم ولا واحد للفظ بشر كالقوم والرهط، بيان لافترائهم على الأنبياء إثر بيان افترائهم على الله، وإنما قيل"لبشر"إشعاراً بعلة الحكم فإن البشرية منافية للأمر الذي تقوّلوه عليه (أن يؤتيه الله الكتاب) الناطق بالحق (والحكم) يعني الفهم والعلم وقيل هو إمضاء الحكم من الله، والأول أولى (والنبوة) يعني المنزلة الرفيعة (ثم يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله) أي هذه المقالة وهو متصف بتلك الصفة وفيه بيان من الله سبحانه لعباده أن النصارى افتروا على عيسى ما لا يصح عنه، ولا ينبغي أن يقوله.

(ولكن) يقول (كونوا ربانيين) قال سيبويه: الرباني منسوب إلى الرب بزيادة الألف والنون للمبالغة كما يقال لعظيم اللحية لحياني ولعظيم الجمة جماني ولغليظ الرقبة رقباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت