فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70240 من 466147

إن قيل: جمع بين لفظ (الله) ولفظ (الرب) فِي قوله: {وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} ؟ قيل: إن لفظ الله يقال اعتبارا بالوله إليه أو العبادة له ، ولفظ"الرب"يقال اعتبارا بكونه تعالى مربيا لعباده ومنعما عليهم ، وقد تقدم أن الإنسان يعرف الله ربا قبل أن يعرفه معبودا وذلك بمعرفة نعمه يتوصل إلي معرفة فجمع هاهنا بين اللفظين ، كأنه قال:"اتقوه معتبرين بذاته ومعتبرين بنعمه"، وأما تقديم لفظ (الله) على (الرب) فقد تقدم فِي بيان قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، ولأن مراقبة ذاته تعالى أبلغ وأشرف من اعتبار نعمه فكأنه قيل:"إن لم تلاحظوه ، فلاحظوا نعمه اللازمة لكم"، وقوله: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا} أي مبذرا لقوله: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} وقيل: عنى بالسفيه النساء ، وبالضعيف الصغير وبالذي لا يستطيع أن يمل هو المغلوب على عقله ، ومنهم من حمل السفيه والضعيف على شيء واحد ، وقال أو زائدة ، وذلك ظاهر الفساد فِي اللغة وقوله: {وَلِيُّهُ} أي: ولي أحد هؤلاء الثلاثة ، ولا يجوز أن

يكون ولي الحق كما قال بعضهم ، لأن قوله لا يؤثرا إذ هو مدع.

وقوله: {بِالْعَدْلِ} حث على تحريه لصاحب الحق وللمولى عليه ، وقوله: {شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} قال بعضهم: تقتضي هذه الإضافة الإيمان والحرية والبلوغ لتخصيص الرجال ويقتضي"من ترضون من الشهداء"العدالة ، لأن المقصد من الاستشهاد إقامة الشهادة ، أما شهادة العبيد والصبيان ، وشهادة النساء فِي غير ، وشهادة الأعمى والفاسق وغير ذلك من أحكام الشهادة ، فكتب الفقه به أولى ، وقوله: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} أي وليشهد رجل وامرأتان وقوله: {فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} أي تذكر الأخرى إذا نسيت وقال سفيان بن عينية: يجعلها كذكر فِي الحكم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت