فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70239 من 466147

المجازاة فبين بلفظ الدين المراد والمقصود فِي هذا المكان أنه لما عقب بقوله: فاكتبوه ذكر لفظ الدين، ليبين أنه هو الذي حث على كتبه وكتب ذلك واجب عند الربيع، وإليه ذهب عامة الفقهاء، ومنهم من قال: هو فِي السلم خاصة، وحقيقة: (اكتبوه) حث على الاعتراف به وحفظه، فإن الكتاب خليفة اللسان واللسان خليفة القلب، فلما قال: فاكتبوه فقد حث على غاية ما يكون فِي ذلك من الاحتياط، وقوله: {وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} ، قيل: واجب على كل حال على كل كاتب، وقيل: واجب على الكفاية كالجهاد، وهو الصحيح والكتابة بين المتتابعين وإن كانت غير واجبة، فقد تجب على الكاتب إذاً أتوه، كما أن الصلاة النافلة وإن لم تكن واجبة على فاعلها، فقد تجب علي العالم - تنبيها إذا أتاه مستفتي وقوله: {كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ} حث على بذل جهده فِي مراعاة شروطه مما قد لا يعرفه المستكتب، وقوله: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} ، أي: ليقر، ولولا وجوب الحكم بإملائه، لم يكن إملاؤه أولى من إملاء غيره، ولهذا قال: {وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} وذلك نظير قوله: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} ، لما كان قولهن مقبولا وعلى هذا قوله: {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت