فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66211 من 466147

بغير صورته، وإنما دفاعنا عن ديننا هو إظهار حقيقته، وإزالة ما عرض من

التمويه والتلبيس عليه.

ونحن نعلم أن المعترضين عليه فريقان لا ثالث لهما: الجاهلون بحقيقته،

والمعادون له للعصبية الدينية أو المطامع السياسية، وهؤلاء يطعنون فيما يرونه

من محاسنه بأشد مما يطعنون فيما يتوهمون من مساويه، وغرضهم من ذلك

إضعاف أهله بإزالة ثقتهم به ثم بأنفسهم، ومن ذلك طعنهم في مسألة الجهاد، وهم

لا يطعنون في التوراة التي تأمر باستئصال الأعداء واصطلامهم من الأرض، كما

بينا ذلك في المنار مرارًا، ومن أوضحها ما رددنا به على لورد كرومر.

ولو أن المسلمين عملوا بأحكام القتال كما أمر الله ورسوله لكان سلطانهم في

علو دائم، ومد لا جزر معه، بما يدعمه من العدل والرحمة، مع استكمال أسباب

القوة، فالواجب على الدعوة الإسلامية أن تكون أقوى دول الأرض وأن تقيم دعوة

الإسلام وتحميها بالقوة، وقد يكون ذلك بالدفاع وبالهجوم، مع مراعاة قاعدة:

{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} (البقرة: 256) . انتهى انتهى {مجلة المنار، محرم 1331 هـ، للشيخ/ محمد رشيد رضا} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت