ومعلوم ما في (يشوع) ص 5، من أمر الرب يشوع أن يصنع سكاكين من صوّان ويختن بني إسرائيل، وأنه صنع ذلك وختنهم.
3 -بل أكثر من ذلك، أننا وأنتم - إن كنتم تقرءون - نجد في رسائل بولس الوصية بإلغاء ناموس موسى، وأنه أوصى بأن الإيمان بدون عمل يؤدي إلى الجنة، كما في رسالته إلى أهل رومية ص 3:
"وأما الآن فقد ظهر بر اللَّه بدون الناموس .."
بر اللَّه بالإيمان بيسوع المسيح. . متبررين مجانا بنعمة الفداء، الذي يسوع المسيح، الذي قدّمه اللَّه كفارة بالإيمان بدمه، لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة. . ."."
وفي رسالة بولس إلى أهل كولوس، ص 2:"إذ محا الصك الذي علينا في الفرائض الذي كان ضدا لنا، وقد رفعه من الوسط مسمّرا إياه بالصليب. . فلا يحكم عليكم أحد في أكل ولا شرب، أو من جهة عبد أو هلال أو سبت. . إذا كنتم قدمتم مع المسيح، فلماذا كأنكم عائشون في العالم تفرض عليكم فرائض: لا تمسّ - لا تذق - لا تجس."
هذه بعض تناقضات الأناجيل في مسألة: موقف المسيح من شريعة موسى، وهذه أمثلة، مجرد أمثلة، لنقضها، مع تأكيد الأناجيل على أنه لا ينقض حرفا منها!
ومن فوق المسيحية المحدثة فرقة (الأنتينومية) = نقض القانون.
مذهب فريق مسيحي، يؤمن أصحابه بأن تعاليم المسيح نسخت القانون التوراتي، وأن الإنسان أسمى من القوانين الأخلاقية
فلسنا ندري أجاء المسيح لتثبيت الناموس، أم جاء لنقضه؟
وهل جاء (الرسل) من بعد، على حد قول الأناجيل لتمحو ما لم يمح المسيح من الناموس، ولا ييقوا منه سوى تلك الأربعة:
الأصنام والدم والمخنوق والزنا.
إن الإبقاء على هذه الأربعة ليس بشيء إذا ما قيس بما اشتملت عليه شريعة موسى من تفصيلات سبقت الإشارة إليها.
وبهذا المحو يبقى الإنسان، ويبقى المجتمع بلا قانون.
وبهذا المحو ننتهي إلى (دين مثالي مجرد) ، مجرد عن مخالطة واقع الحياة.
ومثل هذا الدين لا يصلح قانونا، وهو في حالته تلك كالمثل العليا التي يحسن تسطيرها عقل الفلاسفة، وخيال الأدباء، مكانه الذهن، أو الوجدان، ولا صلة له بحياة الناس.