فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57792 من 466147

قال: تضمنون لي راحلة ونفقة إلى أن أذهب إلى المدينة ؟

قالوا: لك هذا.

إنه قد شرى نفسه بهذا السلوك واستبقاها إيمانياً بثروته ، فلما ذهب إلى المدينة لقيه أبو بكر وعمر فقالا له: ربح البيع يا أبا يحيى.

قال: وأربح الله كل تجارتكم.

وقال له سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن جبريل أخبره بقصتك ، ويروي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له: ربح البيع أبا يحيى. إذن معنى الآية وفق هذه القصة: أنه اشترى نفسه بماله ، وسياق الآية يتفق مع المعنى نفسه. وهذه من فوائد الأداء القرآني حيث اللفظ الواحد يخدم معنيين متقابلين.

ولكن إذا كان المعنى أنه باعها فلذلك قصة أخرى ، ففي غزة بدر ، وهي أول غزة فِي الإسلام ، وكان صناديد قريش قد جمعوا أنفسهم لمحاربة المسلمين فِي هذه الغزوة ، وتمكن المسلمون من قتل بعض هؤلاء الصناديد ، وأسروا منهم كثيرين أيضا ، وكان ممن قتلوا فِي هذه الغزوة واحد من صناديد قريش هو أبو عقبة الحارث ابن عامر والذي قتله هو صحابي اسمه خبيب بن عدي الأنصاري الأوسي ، وهو من قبيل الأوس بالمدينة ، وبعد ذلك مكر بعض الكفار فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله ، إننا قد أسلمنا ، ونريد أن ترسل إلينا قوما ليعلمونا الإسلام. فأرسل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة من أصحابه ليعلموهم القرآن ، فغدر الكافرون بهؤلاء العشرة فقتلوهم إلا خبيب بن عدي ، استطاع أن يفر بحياته ومعه صحابي آخر اسمه زيد بن الدثنة ، لكن خبيباً وقع فِي الأسر وعرف الذين أسروه أنه هو الذي قتل أبا عقبة الحارث فِي غزوة بدر ، فباعوه لابن أبي عقبة ليقتله مقابل أبيه ، فلم يشأ أن يقتله وإنما صلبه حياً ، فلما تركه مصلوباً على الخشبة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فِي المدينة: من ينزل خبيبا عن خشبته وله الجنة ؟

قال الزبير: أنا يا رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت