فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57789 من 466147

بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (44)

(من الآية 44 سورة الشعراء)

هذه عزة بالإثم والكذب. وكذلك قوله تعالى:

{بل الذين كفروا فِي عزةٍ وشقاقٍ"2"}

(سورة ص)

وهي عزة كاذبة أيضا أما قوله عز وجل:

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180)

(سورة الصافات)

فتلك هي العزة الحقيقة ، إذن فالعزة هي القوة التي تغلب ، ولا يغلبها أحد. أما العزة بالإثم فهي أنفة الكبرياء المقرونة بالذنب والمعصية. والحق سبحانه وتعالى يقول لكل من يريد هذا اللون من العزة بالإثم: إن كانت عندك عزة فلن يقوى عليك أحد ، ولكن يا سحرة فرعون يا من قلتم بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون ، أنتم الذي خررتم سجداً لموسى وقلتم:

قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (48)

(سورة الشعراء)

ولم تنفعكم عزة فرعون ؛ لأنها عزة بالإثم ، لقد جاءت العزة بالحق فغلبت العزة بالإثم. لذلك يبين لنا الحق سبحانه وتعالى أن العزة حتى لا تكون بالإثم ، يجب أن تكون على الكافر بالله ، وتكون ذلة على المؤمن بالله.

أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ

(من الآية 54 سورة المائدة)

وكذلك قوله الحق:

أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ

(من الآية 29 سورة الفتح)

وهذا دليل العزة بالحق ، وعلامتها أنها ساعة تغلب تكون فِي منتهى الانكسار ، ولنا القدوة فِي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي خرج من مكة لأنه لم يستطع أن يحمي الضعفاء من المؤمنين ، وبعد ذلك يعود إلى مكة فاتحاً بنصر الله ، ويدخل مكة ورأسه ينحني من التواضع لله حتى يكاد أن يمس قربوس سرج دابته ، تلك هي القوة ، وهي على عكس العزة بالإثم التي إن غلبت تطغى ، إنما العزة بالإثم التي إن غلبت تطغى ، إنما العزة بالحق إن غلبت تتواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت