على ما قبلها فِي الوضع . ومن القائلين بأن المراد الإفاضة من عرفات من قال إنه أمر الناس جميعاً . وقوله {من حيث أفاض الناس} المراد به إبراهيم عليه السلام وإسماعيل عليه السلام فإن من سنتهما ذلك . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف فِي الجاهلية بعرفة كسائر الناس ويخالف الحمس . وإيقاع اسم الجمع على الواحد جائز إذا كان رئيساً مقتدى به . {إن إبراهيم كان أمة} [النحل: 120] {الذين قال لهم الناس} [آل عمران: 173] يعني نعيم بن مسعود {إن الناس} يعني أبا سفيان . ووجه ثالث وهو أن يكون قوله {من حيث أفاض الناس} عبارة عن تقادم الإفاضة من عرفات وأن ما عداه مبتدع كما يقال"هذا مما فعله الناس قديماً".