وفي: تصديق من آمن بالنبيين جميعًا، دون تفرقة بين أحد منهم، لا كما فعل أهل الكتابين، بالنسبة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وكما فعل اليهود بالنسبة إلى عيسى - عليه السلام -.
{وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ} .
وفي: تَصَدُّق من أعطى المال الذي يحبه، ذوي قرابته، فالإنفاق عليهم من أكرم الأموال: يُضاعف ثواب الصدقات.
روى النسائي وغيره، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله:"إن الصدقة على المسكين صدقة، وعلى الرحم اثنتان: صدقة وصلة".
وفي حديث آخر، رواه الطبراني، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الصدقة على ذي قرابة يضعف أجرها مرتين".
ويلي ذوي القربى في الإحسان:"اليتامى"فالبر بهم عطف عليهم ورعاية لهم. وهم أولى بالعطف والرعاية عوضًا عما فقدوا من الآباء. وقد أعظم النبي - صلى الله عليه وسلم - فضل كافل اليتيم، فقال:"أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بسبابته والوسطى".
وقد عني الإسلام بالحض على رعاية الأيتام، ليكونوا - في مستقبلهم - نافعين لأنفسهم وأُمتهم، بدل أن يُهملوا، فينشأُوا في أنفسهم عُقَدٌ نفسية، فيكون منهم: اللصوص وقطاع الطريق، والفاسدون والمفسدون، ولذلك يقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} .
ثم يلي ذلك"البر بالمساكين"وهم: الذين لا يجدون ما يحفظ حياتهم إلا بشق الأنفس. ومن كان عمله لا يفي بحاجته فهو مسكين. قال تعالى:"أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر".
وفي الصحيحين، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ليس المسكين بهذا الطوَّاف الذي ترده التمرة والتمرتان، واللقمة واللقمتان، ولكنَّ المسكين الذي لا يجد غنى يُغنيهن ولا يُفْطَنُ له فَيُتَصَدَّقُ عليه".