20 -عن جد عمرو بن شعيب رضي الله عنهما قال:"كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعَلِّمُنا كَلِماتٍ نَقولُهُنَّ عِندَ النومِ منَ الفَزَعِ بسمِ اللهِ أعوذُ بكَلِماتِ اللهِ التَّامَّةِ مِن غضَبِه وعِقابِه وشرِّ عِبادِه ومِن هَمَزاتِ الشياطينِ وأنْ يَحضُرونِ قال فكان عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو يُعَلِّمُها مَن بلَغ مِن ولَدِه أنْ يقولَها عِندَ نَومِه ومَن كان منهم صغيرًا لا يَعقِلُ أنْ يَحفَظَها كتَبها له فعَلَّقها في عُنُقِه" (رواه أحمد) .
خامساً: مشروعية الدعاء على الظالمين والفرح بهلاكهم:
• جاء في القرآن الكريم - عن موسى عليه السلام - قوله تعالى:"رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ" [يونس: 88] .
ومن يتتبع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يجد أنه لا حرج في الدعاء على الظالم بعينه أو في الجملة، لما ثبت من دعائه صلى الله عليه وسلم على الذين غرَّرُوا بسبعين من أصحابه عند بئر معونة من قبائل رعل وذكوان وبني لحيان وعصية، فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم دعا عليهم ثلاثين صباحاً. (والقصة في صحيح البخاري) . وكان ذلك في شهر صفر من السنة الرابعة للهجرة.
• عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال:"قنَت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَهرًا مُتتابِعًا في الظهرِ والعصرِ والمَغرِبِ والعِشاءِ والصُّبحِ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ إذا قال سمِع اللهُ لِمَن حمِده في الركعةِ الأخيرةِ يَدعو عليهِم على حيٍّ من بني سُلَيمٍ على رِعلٍ وذَكوانَ وعُصَيَّةَ ويُؤَمِّنُ مَن خَلْفَه أرسَل إليهِم يَدعوهم إلى الإسلامِ فقتَلوهم" (رواه أحمد بإسناد صحيح) .
• عن أنس رضي الله عنه قال:"بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبعين رجلاً لحاجة يقال لهم: القراء، فعرض لهم حيان من بني سليم: رعل، وذكوان، عند بئر يقال لها: بئر معونة، فقال القوم: والله ما إياكم أردنا، إنما نحن مجتازون في حاجة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقتلوهم، فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهراً في صلاة الغداة، فذلك بدء القنوت، وما كنا نقنت".