وإذا كانت مقدمة سورة البقرة واضحة الصلة مع الفاتحة من خلال كلمة الهداية:
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ. وإذا كان القسم الأول من سورة البقرة واضح الصلة بالفاتحة من خلال كلمة العبادة يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ.
فإن القسم الثاني واضح الصلة بالفاتحة من خلال كلمة الشكر:
وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ.
وهكذا يأتي سياق سورة البقرة مفصلا لشئون وردت في سورة الفاتحة. ومبينا، حكمة تسلسل ورود المعاني في سورة الفاتحة على نظامها المعروف.
ولعل ما ذكرناه في هذه الكلمة يصلح في الوقت نفسه تمهيدا للبدء في الكلام عن القسم الثاني من أقسام سورة البقرة فلننتقل إليه:
مر معنا فيما مضى تفسير مقدمة سورة البقرة والقسم الأول منها، وقد رأينا أن المقدمة