أشدُ حباً لله لأنهم لا يعدلون عنه إلى غيره فِي السراء ولا فِي الضراء، ولا يجعلون وسائط بينهم وبينه بخلاف المشركين يقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله.
ويعبدون الصنم زماناً ثم يرفضونه إلى غيره، أو يأكلونه كما أكلت باهلة آلهتها من حيس وهو الأقط والسمن والتمر عام المجاعة وفيهم قال الشاعر:
أكلت حنيفة ربها ... زمن التجعم والمجاعة
لم يحذروا من ربهم ... سوء العواقب والتباعة