فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51102 من 466147

ثم بين عظم سفههم: علمهم بجهلها بعبادتهم، وعجزها عن الدفع عنها، ثم قاموا بنصرها والدفع عنها سفهًا بغير علم.

وقوله: (يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ) .

قيل: يحبون عبادة الأنداد وطاعتهم كحبهم عبادة اللَّه وطاعته؛ لأنهم يقولون: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) ، ويقولون: (هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) .

وقيل: يحبون عبادة الأنداد كحب المؤمنين عبادة ربهم.

وقيل: يحبون آلهتهم كما يحب الذين آمنوا ربهم.

ثم قال: (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) منهم لآلهتهم.

قيل: (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) أي: أشد حبًّا لأجل اللَّه.

وقيل: أي أشد اختيارًا لطاعته، وأكثر ائتمارًا وإعظامًا وإجلالًا لأمره من إعظامهم وإجلالهم آلهتهم. واللَّه أعلم.

(وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) أي لعبادته منهم لعبادة الأوثان من حيث لا يؤثر المؤمن على عبادة اللَّه، أعني في الاختيار لا فيما يوجد من ظاهر الأحوال في الدارين جميعًا، وهم يتركون عبادة الأوثان بوجود ما هو أعجب منها أو بأدنى شيء من متاع الدنيا.

ثم المحبة - محبة الشهوة والميل إليها، وهو في الخلق، لا يحتمل في اللَّه، ومحبته - الطاعة وإيثار الأمر والإعظام، فهو في اللَّه يحتمل.

وبعد فإن الحب يخرج على الثناء، وعلى العبادة والطاعة، وعلى التبجيل والتعظيم، وقد يخرج على ميل القلوب، فحب الكفرة هذا، وهو حب الجسداني به الذي يولده الشهوة أو يستحسنه البصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت