فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51038 من 466147

167 - {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} ؛ أي: الأتْباع {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} ؛ أي: ليت لنا رجعة إلى الدنيا {فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ} ؛ أي: نتخلص من المتبوعين في الدنيا إذا رجعنا إليها، فنتبع سبيل الحق، ونأخذ بالتوحيد الخالص، ونهتدي بكتاب الله وسنة رسوله، ثم نعود إلى موضع الحساب، فنتبرأ من هؤلاء الضالين {كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا} ؛ أي: كما تبرأ المتبوعون منا في هذا اليوم العصيب، ونسعد بعملنا حيث هم أشقياء بأعمالهم {كَذَلِكَ} ؛ أي: كما أراهم شدة عذابه {يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ} السيئة من الشرك وغيره حالة كونها {حَسَرَاتٍ} ؛ أي: ندامات شديدة {عَلَيْهِمْ} ؛ أي: على تفريطهم فيها؛ لأنهم أيقنوا بالهلاك والعذاب الشديد عليها، والحسرة الغم على ما فاته، وشدة الندم عليه، كأنه انحسر عنه الجهل الذي حمله على ما ارتكبه.

والمعنى: أن الله تعالى يريهم السيئات التي عملوها وارتكبوها في الدنيا، فيتحسرون لِمَ عملوها، وقيل: يريهم ما تركوا من الحسنات، فيندمون على تضييعها، وقيل: يرفع لهم منازلهم في الجنة، فيقال لهم: تلك مساكنكم لو أطعتم الله، ثم تقسم بين المؤمنين، فذلك حين يتحسرون ويندمون على ما فاتهم، ولا ينفعهم الندم {وَمَا هُمْ} ؛ أي: وما القادة والسفلة {بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} بعد دخولها، بل هم فيها دائمون. أصله: وما يخرجون، فعدل به إلى هذه العبارة؛ للمبالغة في الخلود والإقناط عن الخلاص، والرجوع إلى الدنيا. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 3/ 60 - 83} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت