فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48051 من 466147

كل ذلك فِي نسق من العرض والأداء والتعبير عجيب ؛ حافل بالإشارات الموحية ، والوقفات العميقة الدلالة ، والإيضاح القوي التأثير. فلنأخذ فِي استعراض هذا النسق العالي فِي ظل هذا البيان المنير:

{وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن. قال: إني جاعلك للناس إماماً. قال: ومن ذريتي؟ قال: لا ينال عهدي الظالمين} ..

يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم - اذكر ما كان من ابتلاء الله لإبراهيم بكلمات من الأوامر والتكاليف ، فأتمهن وفاء وقضاء.. وقد شهد الله لإبراهيم فِي موضع آخر بالوفاء بالتزاماته على النحو الذي يرضي الله عنه فيستحق شهادته الجليلة: {وإبراهيم الذي وفى} . وهو مقام عظيم ذلك المقام الذي بلغه إبراهيم. مقام الوفاء والتوفية بشهادة الله عز وجل.

والإنسان بضعفه وقصوره لا يوفي ولا يستقيم!

عندئذ استحق إبراهيم تلك البشرى. أو تلك الثقة:

{قال: إني جاعلك للناس إماماً} ..

إماماً يتخذونه قدوة ، ويقودهم إلى الله ، ويقدمهم إلى الخير ، ويكونون له تبعاً ، وتكون له فيهم قيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت