فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48049 من 466147

وقد وصل السياق فيما مضى إلى الحديث عن دعاوى اليهود والنصارى العريضة فِي الجنة: {وقالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى} .. وعن محاولتهم أن يجعلوا المسلمين يهوداً أو نصارى.. ليهتدوا.. {وقالوا: كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا} .. كذلك وصل إلى الحديث عن الذين يمنعون مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ويسعون فِي خرابها. وقلنا هناك: إنها قد تكون خاصة بموقف اليهود من قضية تحويل القبلة ، وبالدعاية المسمومة التي أثاروها فِي الصف الإسلامي بهذه المناسبة.

فالآن يجيء الحديث عن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ؛ والحديث عن البيت الحرام وبنائه وعمارته وشعائره.. فِي جوه المناسب ، لتقرير الحقائق الخالصة فِي ادعاءات اليهود والنصارى والمشركين جميعاً حول هذه النسب وهذه الصلات. ولتقرير قضية القبلة التي ينبغي أن يتجه إليها المسلمون.. كذلك تجيء المناسبة لتقرير حقيقة دين إبراهيم - وهي التوحيد الخالص - وبعد ما بينها وبين العقائد المشوهة المنحرفة التي عليها أهل الكتاب والمشركون سواء ؛ وقرب ما بين عقيدة إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب - وهو إسرائيل الذي ينتسبون إليه - وعقيدة الجماعة المسلمة بآخر دين. ولتقرير وحدة دين الله ، واطراده على أيدي رسله جميعاً ، ونفي فكرة احتكاره فِي أيدي أمة أو جنس. وبيان أن العقيدة تراث القلب المؤمن لا تراث العصبية العمياء. وأن وراثة هذا التراث لا تقوم على قرابة الدم والجنس ولكن على قرابة الإيمان والعقيدة.

فمن آمن بهذه العقيدة ورعاها فِي أي جيل ومن أي قبيل فهو أحق بها من أبناء الصلب وأقرباء العصب! فالدين دين الله. وليس بين الله وبين أحد من عباده نسب ولا صهر!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت