فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48045 من 466147

وتعليقُ الأظلمية بمطلق الكِتْمَانِ؛ للإِيمْاء إلى أنَّ مرتبة مَنْ يَدْرِيها، ويَشْهَدُ بخلافها في الظلم، خارجةٌ عن دائرة البيان. وعن ابن عباس: (أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة) {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} والمراد: مَسْخُ القلب، وطَبْعُه، ونعوذ بالله من ذلك {وَمَا اللَّهُ} سبحانه وتعالى {بِغَافِلٍ} أي: بساهٍ {عَمَّا تَعْمَلُونَ} (ما) موصولة عامّة لجميع ما يكتسب بالجوارح الظاهرة، والقوى الباطنة، ويدخل فيه كتمان شهادة الله دخولًا أوّليًّا؛ أي: هو سبحانه وتعالى محيط بجميع ما تأتون، وما تذرون، فيعاقبكم بذلك أشدَّ عقاب، ويجوز كونها مصدرية؛ أي: بغافلٍ عن عملكم من الكتمان، وغيره، بل محصيه عليكم، ثمّ يعاقبكم عليه في الآخرة، وفيه وعيد شديد، وتهديد ليس عليه مزيدٌ، وإعلامٌ بأنَّ الله سبحانه لا يترك عقوبتهم على الظلم القبيح، والذنب الفظيع. وقرئ {يعملون} بالياء التحتانية؛ يعني: أنَّ الله لا يترك أمركم سُدًى، بل يعذِّبكم أشدَّ العذاب، وهو محيطٌ بما تأتون، وما تذرون.

وخلاصة معنى الآية: لا أحد أشدُّ ظلمًا ممن يكتم شهادةً في كتاب الله، تبِشِّرُ بأنَّ الله يبعث فيهم نبيًّا من بَنِي إخوتهم، وهم العرب أبناءُ إسماعيل، وهم لا يزالون يكتمون ذلك، فينكرون على غير المطلع على التوراة، ويحُرِّفون على المُطَّلع عليها.

141 - {تِلْكَ} الجماعة المذكورة من إبراهيم، ومَنْ معه {أُمَّةٌ} ؛ أي: جماعةٌ {قَدْ خَلَتْ} ؛ أي: مضت وسلفت بالموت {لَهَا} جزاء {مَا كَسَبَتْ} من الأعمال خيرًا أو شرًّا {وَلَكُمْ} أيها اليهود والنصارى جزاء {مَا كَسَبْتُمْ} من الأعمال، كذلك {وَلَا تُسْأَلُونَ} أيها اليهود والنصارى يوم القيامة {عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} في الدنيا، كما أنَّهم لا يسألون عما تعملون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت