فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48034 من 466147

138 -وقرأ الجمهور {صِبْغَةَ اللَّهِ} بالنصب، فيكون إمّا على الإغراء؛ أي: إلزموا يا أهل الكتاب! صبغة الله، ودينه الذي هو دين الإِسلام، وتمسَّكوا به واتَّبعوه، لا صبغة أحباركم، ورهبانكم، وسمِّي الدين صبغةً؛ لظهور أثره على صاحبه، كظهور أثر الصبغ على الثوب؛ ولأنَّه يلزمه، ولا يفارقه، كالصبغ في الثوب؛ لأنَّ الصبغ بالكسر: ما يُلوَّن به الثياب، والصَّبغ بالفتح: المصدر، والصبغة: الفعلة التي تبنى للنوع، والحالة مِنْ صبَغَ، كالجلسة من جلس، وهي الحالة التي يقع الصبغ عليها، وهي؛ أي: الصبغة في الآية؛ مستعارةٌ لفطرة الله التي فطر الناس عليها، وهي دينه، شبِّهت الخلقة السليمة التي يستعدُّ بها العبد للإيمان، وسائر أنواع الطاعات بصبغ الثوب من حيث إن كُلَّ واحدة منهما حليةٌ؛ لما قامت هي به وزينة له. وقيل: إنَّ الصبغة: الاغتسال لمن أراد الدخول في الإِسلام بدلًا من معموديَّة النصارى، إذا ولد لأحدهم مولودٌ، وأتى عليه: سبعةُ أيام، غمسوه في ماءٍ لهم أصفر يُسمُّونه ماء المعموديَّة، وصبغوه به ليطهِّروه به مكان الختان، وكانوا يفعلون ذلك بأولادهم في كنائسهم؛ تشبيهًا للمولود بعيسى عليه السلام. فإذا فعلوا ذلك به قالوا: الآن صار نصرانيًّا حقًّا، وزعموا أنَّ الإنجيل ذكر عيسى بأنَّه الصَّابغ، والمعمودية: هي اسم ماء غُسل به عيسى عليه السلام حين ولادته، فمزجوه بماءٍ آخر، وكُلَّما استعملوا منه جعلوا مكانه ماء آخر. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت