فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47989 من 466147

المعنى الكلي: واذكر يا محمد لقومك بناء إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) البيت، ورفعهما القواعد منه، وهما يدعوان هذه الدعوات، فهما في عمل صالح، ويدعوان الله، إذ الدعاء والإنسان في طاعة أمر الله مظنة إجابة، ومجموع هذه الدعوات تعبر عن العواطف التي كانت تثور في أنفسهما آنذاك، ومجموع ذلك هو: الرغبة في قبول العمل، وفي قبول الذات بتوفيقها للإسلام في شأنها كله، والرغبة في استمرار الإسلام في الذرية،

وذلك تعبير عن الحرص على بقاء الإسلام، والرغبة في التعرف على الشعائر التي يحبها الله، والرغبة في مغفرة الله، والرغبة في أن يبعث الله للذرية رسولا يتلو عليها آيات الله، ويعلمها كتاب الله وسنن الأنبياء، ويطهرها من الأدران الحسية والمعنوية، وقد استجاب الله لهما ذلك كله:

المعنى الحرفي:

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ البيت: الكعبة والقواعد:

جمع قاعدة وهي الأساس والأصل لما فوقه ومعناها: الثابتة، ورفع الأساس: البناء عليه، لأنه إذا بني على القاعدة نقلت من هيئة الانخفاض إلى هيئة الارتفاع وتطاولت بعد التقاصر، وذكر القواعد مبهمة أولا ثم تبيانها بقوله مِنَ الْبَيْتِ تفخيم لشأن المبين، وإسماعيل معطوف على إبراهيم، وكان إبراهيم يبني وإسماعيل يناوله الحجارة.

قال الألوسي: «وآثر صيغة المضارع أي في قوله تعالى وَإِذْ يَرْفَعُ مع أن القصة ماضية .. استحضارا لهذا الأمر؛ ليقتدي الناس به في إتيان الطاعات الشاقة مع الابتهال في قبولها، وليعلموا عظمة البيت المبني فيعظموه» وفي العرض من خلال الفعل المضارع يَرْفَعُ مع الابتهالات: «ما يرينا مشهد تنفيذ إبراهيم وإسماعيل للأمر الذي تلقياه من ربهما بإعداد البيت وتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود، يرينا إياه مشهودا كما لو كانت الأعين تراهما اللحظة وتسمعهما في آن» عن الظلال بتصرف رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ أي قائلين: يا ربنا إنا تقربنا إليك ببناء هذا البيت، فتقبل عملنا؛ إنك أنت السميع لدعائنا، العليم بضمائرنا ونياتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت