فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451316 من 466147

(وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ) : إِشارة إِلى ما ذكر من الأَحكام التي عينها لعباده، وأُشير إِليها بإِشارة البعيد مع قرب العهد بها للإِيذان بعلو درجتها، وبعد منزلتها (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ) بالاستهانة بها، والإِخلال بشيءٍ منها (فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) عرضها للضرر الشديد. وهذا تقبيح لمن تعدي حدود الله (لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ... ) خطاب للتعدِّي بطريق الالتفات للزجر عن التعدي كأَنه قبل: ومن يتعد حدود الله فقد أَضر بنفسه فإنك لا تدري أَيها المتعدي عاقبة الأَمر لعلَّ الله يُحدث في قلبك بعد الذي فعلت من التعدي أَمرًا يقتضي خلاف ما فعلت فيكون بدل بغضها محبة، وبدل الانصراف عنها إِقبالٌ عليها وبدل عزيمة الطلاق نَدَمٌ عليه ولا يتسنى تلافية برجعة أَو استئناف نكاح كأَنه قيل: التزموا حدود الله فطلقوهن لعدتهن، وأَحصوا العدة ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن لعلكم تندمون، فتراجعون وإِبقاء المطلقة في منزل الزوج يساعد على ذلك ويجعل المراجعة أَيسر وأَسهل.

{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) }

المفردات:

(فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) : شارفن وقاربن آخر عدتهن.

(وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ) : عند الحاجة إِليها واجعلوا رسالتكم خالصة لوجه الله.

(يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) : خلاصًا ممَّا عسى يصيب الأَزواج من الغموم والمضايق.

(مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) : من حيث لا يخطر بباله.

(فَهُوَ حَسْبُهُ) : كافيه ومعينه في كل أُموره.

(إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ) : يبلغ ما يريد ولا يفوته مراد ولا يعجزه مطلوب.

(لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) : تقديرًا وتوقيتًا.

التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت