فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451314 من 466147

نزلت حينما طلق ابن عمر امرأَته حائضًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأَل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ابن عمر طلق امرأَته وهي حائض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليراجعها وقال:"إِذا طهرت فليطلق أَو يمسك"وقرأَ الآية.

وتخصيص النداء به صلى الله عليه وسلم في الآية مع أَن الخطاب بالحكم عام؛ لكونه - عليه الصلاة والسلام - إِمام الأُمة ونظير ذلك ما يقال لرئيس القوم كبيرهم: يا فلان افعلوا كذا وكذا إِظهارًا لتقدمه عليهم واعتبارًا لترؤسه فيهم، وأَنه المتكلم عنهم، يصدرون عن رأَيه، ولا يستبدون بأَمر دونه لعلو قدره، وجلالة منصبه.

وقيل: إِنه بعد أَن خاطبه الله - سبحانه - بالنداء، صرف عنه الخطاب لأُمته تكريمًا له صلى الله عليه وسلم لما في الطلاق من الكراهة، والكلام على هذا على تقدير القول، أَي: قل لأُمتك (إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) .

فمعنى الآية: إِذا أَردتم تطليق النساء وعزمتم عليه بتنزيل المشارف للأَمر منزلة الشارع فيه (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) أَي: مستقبلات لها بالدخول فيها، فإِن المرأَة إِذا طلقت في طهر، فإِنه يعقبه القرءُ الأَول من أَقراءِ عِدتها على رأَي من يرى أَن العدة بالحيض، وهي القروء المذكورة في سورة البقرة وبذلك تكون قد طلقت مستقبلة لعدتها.

وفي الكشاف أن المراد من الآية أَن يطلقن في طهر لم يجامَعْن فيه حتى لا تطول العدة عليهن إِذا حصل لهن حمل، وهذا هو أَحسن الطلاق، وأَدخله في باب السنة حتى عرف بالطلاق السني.

أَما تطليقهن في الحيض فهو الطلاق البدعي، وهو محرم، والآية تنهى عنه لما فيه من الإِضرار بالمرأَة لتطويل العدة عليها إِذ أَن الحيض الذي طلقت فيه لا يحتسب باتفاق، وتفصيل تلك الأَحكام تكفل بها علم الفقه.

(وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ) أَي اضبطوها بحفظ الوقت الذي جرى فيه الطلاق، وأَكملوها ثلاثة قروء كوامل.

(وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ) : أَي: خافوه وابتعدوا عن الإِضرار بهن بتطويل العدة عليهن حين تختارون تطليقهن في حيض أَو في طهر وقع فيه وطء.

وفي صفة تعالى بربوبيته لهم تأكيد للأَمر ومبالغة في وجوب الاتقاءِ له - تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت