وإشكال آخر: أنه قال: (وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا) ، وظاهر هذا القول منهم ليس من الزور، ولا المنكر؛ إذ ليس في قولهم:"ظهرك كظهر أمي"أو"أنت عليَّ كظهر أمي"أو"كأمي"إلا التشبيه وهي لعلها تشبهها، فإن ظهرها كظهر أمه؛ في الشبه والخلقة والتشبيه لا يقتضي العموم، فما معنى تسميته تشبيه المرأة بالأم: منكرا وزورا.
وإشكال آخر: أنه جعل الأمهات اللائي ولدنهم أمهات لهم؛ فإنه قال في نساء النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - رضي اللَّه عنهن: (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) ، وقال فيمن يرضعن أولاد الغير: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) وإن لم يلدنهم.