فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439893 من 466147

قلنا: هذا حجة عليكم؛ فإنه لو كان المراد بقوله - عليه السلام -:"ما أراك إلا وقد حرمت عليه"إثباتا للحرمة فيها بالظهار؛ لكونه طلاقا، فكيف يحكم عليها بالحرمة بالظهار بعد حكمه بالطلاق بذلك القول بعينه في شخص بعينه، وقد صح في الحديث أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - دعا أوسا وامرأته بالكفارة، وأبقى النكاح بينهما لو كان ذلك طلاقا؟! والمثبت حكمه إنما ينسخ بالآية الثانية إلى حكم آخر، فظهر ذلك في المستقبل لا في الماضي؛ فدل أن هذا حجة عليه، ولكن إنما قال:"ما أراك إلا وقد حرمت عليه؛"للوجهين اللذين ذكرناهما، واللَّه أعلم.

فَإِنْ قِيلَ: إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لم يحكم بالطلاق في حقها، مع أن الظهار كان طلاقا بطريق القطع، بل قال:"ما أراك إلا وقد حرمت عليه"على طريق الظن؛ لأنه جائز أن يكون الله تعالى قد أعلمه أنه سينسخ حكم هذا القول وينقله من الطلاق إلى تحريم المتعة، فلم يقطع القول فيه حتى نزلت الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت