{إنَّ الله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} لأن نسبة ذاته المقتضى للعلم إلى الكل على السواء، وقد بدأ الله تعالى في هذه الآيات بالعلم حيث قال سبحانه: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَعْلَمُ} الخ، وختم جل وعلا بالعلم أيضاً حيث قال الله تعالى: {إِنَّ الله} الخ، ومن هنا قال معظم السلف فيما ذكر في البين من قوله عز وجل: {رَّابِعُهُمْ} و {سَادِسُهُمْ} و {مَعَهُمْ} أن المراد به كونه تعالى كذلك بحسب العلم مع أنهم الذين لا يؤوّلون، وكأنهم لم يعدّوا ذلك تأويلاً لغاية ظهوره واحتفافه بما يدل عليه دلالة لا خفاء فيها، ويعلم من هذا أن ما شاع من أن السلف لا يؤولون ليس على إطلاقه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 28 صـ}