فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439875 من 466147

{ذلك لتؤمنوا} ، قال ابن عطية: إشارة إلى الرجعة والتسهيل في الفعل من التحرير إلى الصوم والإطعام.

ثم شدّد تعالى بقوله: {وتلك حدود الله} : أي فالزموها وقفوا عندها.

ثم توعد الكافرين بهذا الحكم الشرعي.

وقال الزمخشري: ذلك البيان والتعليم للأحكام والتنبيه عليها ، لتصدقوا بالله ورسوله في العمل بشرائعه التي شرعها في الظهار وغيره ، ورفض ما كنتم عليه من جاهليتكم ، {وتلك حدود الله} التي لا يجوز تعديها ، {وللكافرين} الذين لا يتبعونها ولا يعملون عليها {عذاب أليم} . انتهى.

{إن الذين يحادون الله ورسوله} : نزلت في مشركي قريش ، أخزوا يوم الخندق بالهزيمة ، كما أخزى من قاتل الرسل من قبلهم.

ولما ذكر المؤمنين الواقفين عند حدوده ، ذكر المحادّين المخالفين لها ، والمحادة: المعاداة والمخالفة في الحدود.

{كبتوا} ، قال قتادة: أخزوا.

وقال السدي: لعنوا.

قيل: وهي لغة مذحج.

وقال ابن زيد وأبو روق: ردّوا مخذولين.

وقال الفراء: غيظوا يوم الخندق.

{كما كبت الذين من قبلهم} : أي من قاتل الأنبياء.

وقيل: يوم بدر.

وقال أبو عبيدة والأخفش: أهلكوا.

وعن أبي عبيدة: التاء بدل من الدال ، أي كبدوا: أصابهم داء في أكبادهم.

قيل: والذين من قبلهم منافقو الأمم.

قيل: وكبتوا بمعنى سيكبتون ، وهي بشارة للمؤمنين بالنصر.

وعبر بالماضي لتحقق وقوعه ، وتقدّم الكلام في مادة كبت في آل عمران.

{وقد أنزلنا آيات بينات} على صدق محمد (صلى الله عليه وسلم) ، وصحة ما جاء به.

{وللكافرين} : أي الذين يحادّونه ، {عذاب مهين} : أي يهينهم ويذلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت