الشهرين يوماً من الأيام التي نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها وهي خمس: (يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وأيام منى الثلاث بعد النحر - أي: أيام التشريق -) استأنف الصوم بعد مضيهن ، ولم يعتد بهن ، ولا بما كان قبلهن ، واعتد بما بعدهن ، ومتى دخل عليه شيء يفطره في يوم من صومه استأنف الصوم حتى يأتي بالشهرين متتابعين ليس فيهما فطر ، وإذا صام بالأهلة صام هلالين ، وإن كانا تسعة ، أو ثمانية وخمسين ، أو ستين يوماً.
الأم (أيضاً) : الكفارة بالإطعام:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا)
الآيتان .
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: فمن تظاهر ولم يجد رقبة ، ولم يستطع حين يريد الكفارة عن الظهار صوم شهرين متتابعين ، بمرض أو علة ما كانت ، أجزأه أن يطعم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا يجزئه أن يطعم أقل من ستين مسكيناً ، كل
مسكين مدًّا من طعام بلده الذي يقتاته.
ولو أطعم ثلاثين مسكيناً مُدَّين مُدَّين في يوم واحد ، أو أيام متفرقة ، لم يجزه
إلا عن ثلاثين ، وكان متطوعاً بما زاد كل مسكين على مذ ؛ لأن معقولاً عن اللَّه - عز وجل - إذا أوجب طعام ستين مسكيناً أن كل واحد منهم غير الآخر . ..
ولا يجزئه أن يعطيهم ثمن الطعام أضعافاً ، ولا يعطيهم إلا مكيلة طعام
لكل واحد . ..
ولا يجوز أن يكسوهم مكان الطعام . ..
ولا يجزئه إلا مسكين مسلم ، وسواء الصغير منهم والكبير ، ولا يجزئه أن
يطعم عبداً ولا مكاتباً ولا أحداً على غير دين الإسلام . ..
وُيكَفرُ في الإطعام قبل المسيس ؛ لأنها في معنى الكفارة قبلها.