13 -بمناسبة قوله تعالى: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ قال ابن كثير:(وروى ابن جرير ... عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، اقرءوا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ» وهذا الحديث ثابت في الصحيح بدون هذه الزيادة والله أعلم. وروى الإمام أحمد ... عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«للجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك» انفرد بإخراجه البخاري في الرقائق من حديث الثوري عن الأعمش به. ففي الحديث دليل على اقتراب الخير والشر من الإنسان).
14 -بمناسبة قوله تعالى: سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أقول: دأب الباطنيون على السؤال عن هذه الآية وعن أختها في سورة آل عمران يتساءلون إذا كان هذا سعة الجنة فأين النار؟ يطرحون هذا السؤال طرح تعجيز، يتصورون أنه لا يستطيع أحد الجواب على هذا السؤال، للوصول إلى التأويل
الباطني الذي يزعمون أن أئمتهم مختصون به، مع أن الجواب في غاية البساطة، فالجنة فوق السماء السابعة على القول الصحيح فإذا اعتبرنا عرض السماء والأرض هو قطر السماء والأرض فلا شك أن محيط الدائرة أكبر من قطرها، وإذا كانت الجنة فوق السماء السابعة فهل معنى هذا أنه لم يبق فراغ توجد فيه النار!.