فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431685 من 466147

وبالفصاحة والبيان استولى يوسف الصديق عليه الصلاة والسلام على مصر وملك زمام الأمور وأطلعه ملكها على الخفي من أمره والمستور.

قال الشاعر:

لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فلم يبق إلّا صورة اللّحم والدّم

وسمع النبي صلى الله عليه وسلم من عمه العباس كلاما فصيحا فقال: بارك الله لك يا عم في جمالك. أي فصاحتك.

وعرضت على المتوكل جارية شاعرة، فقال أبو العيناء يستجيزها: أحمد الله كثيرا. فقالت: حيت أنشاك ضريرا. فقال: يا أمير المؤمنين قد أحسنت في إساءتها فاشترها.

وقال فيلسوف: كما أن الآنية تمتحن بأطيانها، فيعرف صحيحها من مكسورها، فكذلك الإنسان يعرف حاله من منطقه.

وقال المبرد: قلت للمجنون: أجزني هذا البيت:

أرى اليوم يوما قد تكاثف غيمه ... وإبراقه فاليوم لا شك ماطر

فقال:

وقد حجبت فيه السحائب شمسه ... كما حجبت ورد الخدود المحاجر

وقال عبد الملك لرجل: حدثني، فقال: يا أمير المؤمنين افتتح، فإن الحديث يفتح بعضه بعضا.

وقال الهيثم بن صالح لابنه: يا بني إذا أقللت من الكلام أكثرت من الصواب، قال: يا أبت فإن أنا أكثرت وأكثرت؟، يعني كلاما وصوابا، قال: يا بني، ما رأيت موعوظا أحق بأن يكون واعظا منك.

وقال الشعبي: كنت أحدث عبد الملك بن مروان وهو يأكل فيحبس اللقمة فأقول: أجزها أصلحك الله، فإن الحديث من وراء ذلك، فيقول: والله لحديثك أحب إليّ منها.

وقال ابن عيينة: الصمت منام العلم، والنطق يقظته، ولا منام إلا بتيقظ ولا يقظة إلا بمنام.

قال ابن المبارك:

وهذا اللسان بريد الفؤاد ... يدلّ الرجال على عقله

ومر رجل بأبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، ومعه ثوب، فقال له أبو بكر رضي الله عنه: أتبيعه؟ فقال: لا، رحمك الله، فقال أبو بكر: لو تستقيمون لقوّمت ألسنتكم، هلّا قلت: لا ورحمك الله.

ومنه: ما حكي أن المأمون سأل يحيى بن أكثم عن

شيء، فقال: لا، وأيد الله أمير المؤمنين، فقال المأمون:

ما أظرف هذه الواو وأحسن موقعها.

وكان الصاحب يقول: هذه الواو أحسن من واوات الأصداغ. ويقال: اللسان سبع صغير الجرم عظيم الجرم.

وقال بعضهم شعرا:

سحبان يقصر عن بحور بيانه ... عجزا ويغرق منه تحت عباب

وكذاك قسّ ناطق بعكاظه ... يعيا لديه بحجة وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت