{لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً}
وقوله: {تَحْتَ الشَّجَرَةِ...} كانت سَمُرةً.
وقوله: {فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ...} .
كان النبي صلى الله عليه أُرِىَ فِي منامنه أنه يدخل مكة ، فلما لم يتهيأ له ذلك ، وصالح أهل مكة على أن يخلوها له ثلاثا من العام المقبل دخل المسلمين أمر عظيم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه: إنما كانت رؤيا أُريتُها ، ولم تكون وحيا من السماء ، فعَلم ما فِي قلوبهم فأنزل السكينة عليهم. والسكينة: الطمأنينة والوقار إلى ما أخبرهم به النبي صلى الله عليه: أنها إلى العام المقبل ، وذلك قوله: {فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَموا} من خير تأويل الرؤيا.
{وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَاذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً}
وقوله: {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا...} مما يكون بعد اليوم فعجل لكم هذه: خيبر.
وقوله: {وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ...} .
كانت أسد وغطفان مع أهل خيبر على رسول الله صلى الله عليه ، فقصدهم النبي صلى الله عليه ، فصالحوه ، فكفوا ، وخلّوا بينه وبين أهل خيبر ، فذلك قوله: {وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ} .
{وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً}
وقوله: {وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا...} .
فارس - قد أحاط الله بها ، أحاط لكم بها أن يفتحها لكم.
وقوله: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم...} .
هذا لأهل الحديبية ، لا لأهل خيبر.
وقوله: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً...} محبوسا.