وقوله: {أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ...} مَنْحَره ، أي: صدوا الهدى.
وقوله: {وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ...} .
كان مسلمون بمكة ، فقال: لولا أن تقتلوهم ، وأنتم لا تعرفونهم فتصيبكم منهم معرة ، يريد: الدية ، ثم قال الله جل وعز: {لَوْ تَزَيَّلُواْ} لو تميّز وخلَص الكفار من المؤمنين ، لأنزل الله بهم القتل والعذاب.
{إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً}
وقوله: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ...} .
حموا أنفا أن يَدخلها عليهم رسول الله صلى الله عليه ، فأنزل الله سكينته يقول: أذهب الله عن المؤمنين أن يَدخلهم ما دخل أولئك من الحمية ، فيعصوا الله ورسوله.
وقوله: {كَلِمَةَ التَّقْوَى...} لا إله إلا الله.
وقوله: {وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا...} .
ورأيتها في مصحف الحارث بن سويد التيمى من أصحاب عبدالله ،"وكانوا أهلها وأحق بها"وهو تقديم وتأخير ، وكان مصحفه دفن أيام الحجاج.
{لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّءْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً}
وقوله: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ [/ا] الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُ آمِنِينَ...} .
وفى قراءة عبدالله: لا تخافون مكان آمنين ،"مُحلِّقين رءوسكم ومُقَصِّرِينَ"، ولو قيل: محلقون ومقصرون أي بعضكم محلقون وبعضكم مقصرون لكان صوابا [كما] قال الشاعر:
* وغودر البقل ملوى ومحصود *