فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414195 من 466147

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} [محمد: 32] ؛ أي: أنكروا بعد أن أقروا، وقطعوا الطريق على الطالبين، {وَشَآقُّواْ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} [محمد: 32] بشواهد الحق، فلم يعرفوا قدرها ولم يؤدوا حقها، أخذوا بكفران النعمة وأمهلوا بالخذلان فتقاعدوا عن الخدمة، {لَن يَضُرُّواْ اللَّهَ شَيْئاً} [محمد: 32] ، وإنما أضروا بأنفسهم {وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 32] ، لا ينتفعون بها في الدارين.

ثم أخبر عن الطاعة بقدر الاستطاعة بقوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] ، يشير إلى أن عمل وطاعة لم يكن بأمر الله وسنة رسوله، فهو باطل لم يكن له ثمرة؛ لأنه صدر عن الطبع والطبع ظلماني، وإنما جاء الشرع وهو نوراني؛ ليزيل ظلمة الطبع بنور الشرع، فيكون ثمراً وثمرته أن يخرجكم من الظلمات إلى النور؛ أي: من ظلمات الطبع إلى نور الحق.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} [محمد: 34] من النفوس المتمردة، {وَصَدُّواْ} [محمد: 34] ، القلوب {عَن سَبِيلِ اللَّهِ} [محمد: 34] وطلبه، {ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ} [محمد: 34] على طبيعتهم، {فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [محمد: 34] في الآخرة؛ لأنهم ماتوا على الكفر؛ فيحشرون على ما ماتوا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت