لَا: نافية. يَتَدَبَّرُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
الْقُرْآنَ: مفعول به منصوب.
أَمْ: فيها وجهان:
1 -متصلة، على معنى أفلا يتدبرون القرآن فيعلموا أم يتدبرون فلا يعلمون للإقفال. كذا عند الهمداني، ومثله عند الشهاب، وذكر أنها كذلك على مذهب سيبويه وأنه هو الظاهر عنده.
2 -وأن تكون منقطعة بمعنى بل وهمزة الاستفهام، أي: بل أَعلَى قلوبٍ أقفالُها، فهم لا يفهمون ولا يعقلون.
قال أبو السعود:"وأَمْ منقطعة، وما فيها من معنى"بل"للانتقال من التوبيخ لعدم التدبر إلى التوبيخ يكون قلوبهم مقفلة لا تقبل التدبُّر والتفكر".
عَلَى قُلُوبٍ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
أَقْفَالُهَا: مبتدأ مؤخر. والهاء: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"وتنكير القلوب إمّا لتهويل حالها، وتفظيع شأنها بإبهام أمرها في القساوة والجهالة، كأنه قيل: على قلوب منكرة لا يعرف حالها، ولا يقادَرُ قدرها في القساوة، وإمّا لأن المراد بها قلوب بعض منهم وهم المنافقون، وإضافة الأقفال إليها للدلالة على أنها أقفال مخصوصة بها مناسبة لها غير مجانسة لسائر الأقفال المعهودة".
وقال أبو حيان:"ولم يحتج إلى تعريف القلوب لأنه معلوم أنها قلوب مَن ذكر، ولا حاجة إلى تقديره صفة محذوفة، أي: أم على قلوب قاسية. وأضاف الأقفال إليها، أي: الأقفال المختصَّة، أو هي أقفال الكفر التي استغلقت فلا تفتح".
{إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) }
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ:
إِنَّ: حرف ناسخ. الَّذِينَ: اسم موصول في محل نصب اسم"إنّ".
ارْتَدُّوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. عَلَى أَدْبَارِهِمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"ارْتَدَّ".
مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى:
مِنْ بَعْدِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"ارْتَدَّ". مَا: حرف مصدري.
تَبَيَّنَ: فعل ماض. لَهُمُ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"تَبَيَّنَ". الْهُدَى: فاعل مرفوع.