قال أبو حيان:"والأكثرون على أن"طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ"كلام مستقلٌّ محذوف منه أحد الجزأين، إمّا الخبر وتقديره"أمثل"، وهو قول مجاهد وسيبويه والخليل، وإمّا المبتدأ، وتقديره: الأمر أو أمرنا طاعة، أي: المرضيُّ لله طاعة".
ثم ذكر أبو حيان أن هذا الوجه قد يكون على سبيل الحكاية، أي: قالوا: طاعة، واستشهد لهذا بقراءة أُبَيّ بن كعب"يقولون طاعة. . .".
ويبقى التقدير: أمرنا طاعة، أو هذه طاعة، والجملة مقول للقول المقدَّر.
4 -لَهُمْ: خبر مقدَّم في الآية السابقة، وطَاعَةٌ: مبتدأ مؤخر، ويكون الوقف على"أَوْلَى".
ونقلنا هذا عن الفراء عن الكلبي، وعن الطبري عن ابن عباس.
5 -صفة لـ"سُورَةٌ"في الآية السابقة، على تقدير: فإذا أنزلت سورة محكمة طاعة. أي: ذات طاعة أو مطاعة ذكر هذا مكي وأبو البقاء.
قال مكي: "طَاعَةٌ نعت لـ"سُورَةٌ"وفي الكلام تقديم وتأخير، تقدره: فإذا أُنزلت سورة محكمة ذات طاعة وقول معروف، وذكر فيها القتال رأيت. فلا تقف على "أَوْلَى لَهُمْ"في هذا القول. . .".
وذهب السمين إلى أنه بعيد لكثرة الفواصل، وسبقه إلى هذا شيخه أبو حيان قال:"وهذا القول ليس بشيء لحيلولة الفصل الكثير بين الصِّفة والموصوف."
* جملة"طَاعَةٌ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال الشهاب:"قوله: استئناف: لا متصل بما قبله، على تقدير: لهم طاعة، على أحد الأقوال فيه".
وَقَوْلٌ: معطوف على"طَاعَةٌ"مرفوع مثله. مَعْرُوفٌ: نعت للقول مرفوع مثله.
فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ:
فَإِذَا: الفاء: استئنافيَّة. إِذَا: ظرف تضمَّن معنى الشرط في محل نصب على الظرفيَّة الزمانيَّة متعلق بجوابه.
عَزَمَ: فعل ماض. الْأَمْرُ: فاعل مرفوع.
وفي جواب الشرط ما يأتي:
1 -جملة"فَلَوْ صَدَقُوا"ذكره العكبري.
قال السمين:"نحو إذا جاءني في طعام فلو جئتني أطعمتُك".
وهذا الوجه هو الظاهر عند أبي حيان، قال كما تقول:"إذا كان الشتاء فلو جئتني لكسوتك".
قال الشهاب:"ولا يضر اقترانها بالفاء، ولا عمل ما بعدها فيما قبلها كما صرحوا به"كذا جاء النص، ولعلّه لأعمل. . .
ويوضح هذا نص الألوسي فهو منقول عنه من غير عزو.