وحُذِف المبتدأ للعلم به. ويجوز أن تكون اللام بمعنى الباء، أي: أولى واحق بهم.
3 -أَوْلَى: مبتدأ و"طَاعَةٌ"في الآية الآتية خبر عنه، ولَهُمْ: متعلِّق بـ"أَوْلَى"، والتقدير: أولى لهم طاعة دون غيرها.
4 -أَوْلَى: فعل ماض: على وزن"أفعل"أي: أولى لهم المكروه فحذف المفعول الثاني وهو المكروه، وأدخلت اللام على المفعول الأول توكيدًا للفعل. وفاعله مضمر يدل عليه السياق.
وعند السمين: بمعنى قارب ما يهلكه، ونقله عن الأصمعي.
وقال ثعلب"لم يقل أحد في"أَوْلَى"أحسن من الأصمعي"لكن الأكثرون على أنه اسم. . .
وقال المبرد:"يُقال لمن هَمّ بالغضب ثم أفلت: أولى لك، أي: قاربك الغضبُ".
5 -وذكر الفراء عن ابن الكلبي أنّ الله عَزّ وجَلّ قال"فَأَوْلَى".
ثم قال: "لهم للذين آمنوا طاعة وقول معروف، فصارت"أَوْلَى"وعيدًا لمن كرهها. واستأنف الطاعة بـ "لَهُمْ"."
والأول عندنا كلام العرب وقول الكلبي هذا غير مردود"."
قلتُ: لعل في النص تحريفًا وأن صوابه: غير مُراد.
ونقل مثل هذا القول الطبري عن ابن عباس، فقال: وروي عن ابن عباس بإسناد غير مرتضى أنه قال: قال الله تعالى"فَأَوْلَى لَهُمْ"، ثم قال: للذين آمنوا منهم طاعة وقول معروف.
فعلى هذا القول: تمام الوعيد"فَأَوْلَى"، ثم يستأنف بعد، فيُقال: لهم طاعة وقول معروف. . ."."
* وجملة"فَأَوْلَى لَهُمْ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (21) }
طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ:
طَاعَةٌ: فيه ما يأتي:
1 -خبر المبتدأ"أَوْلَى"، وذكرنا هذا في إعراب"أَوْلَى"من قبلُ.
2 -مبتدأ، وَقَوْلٌ: معطوف عليه مرفوع مثله.
والخبر محذوف، أي: أمثل لكم من غيرها.
والتقدير عند مكي: منا طاعة. فقدَّر الخبر مقدَّمًا، وذكر الهمداني أنّ التقدير: لك طاعة، أو لله طاعة.
3 -خبر مبتدأ محذوف، أي: أمرنا طاعةٌ.