والجارّ متعلِّق بالفعل المقدَّر العامل في المصدر"مَنًّا"، أو العامل في"فِدَاءً"، أو هو متعلِّق باقتلوهم، واضربوهم.
قال السمين:"وحتى الأولى غاية لضرب الرقاب، والثانية لـ"شدُّوا"ويجوز أن تكونا غايتين لضرب الرقاب على أن الثانية توكيد أو بدل، وقال الهمداني:"وحتى موصولة بالقتل والأَسْر، أي: اقتلوهم وأسروهم حتى يؤمنوا". ومثل هذا عند الزجاج."
وقال أبو السعود:"وحَتَّى: غاية عند الشافعي لأحد الأمور الأربعة أو للمجموع. . .، وأمّا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإنّ حمل الحرب على حرب بدر فهي غاية للمنّ والفداء. . .".
وقال أبو حيان:"لا يخلو أن يتعلَّق إمّا بالضرب والشد أو بالمنّ والفداء. . .".
ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ:
ذَلِكَ: فيه ما يأتي:
1 -اسم إشارة في محل رفع خبر مبتدأ، أي: الأمر ذلك. ولم يذكر العكبري غير هذا الوجه.
2 -أو هو مبتدأ، وخبره محذوف يدل عليه ما تقدَّم. أي: ذلك حكم الكفار.
قال القرطبي:"وهي كلمة يستعملها الفصيح عند الخروج من كلام إلى كلام".
3 -أو هو في محل نصبٍ مفعول به، على تقدير: افعلوا ذلك بهم.
* والجملة: 1 - استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -ويجوز أن تكون اعتراضيَّة بين جملتين متعاطفتين.
وَلَوْ يَشَاءُ: الواو: حرف عطف. أو للاستئناف.
لَوْ: حرف شرط غير جازم. يَشَاءُ: فعل مضارع مرفوع. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل. لَانْتَصَرَ: اللام: واقعة في جواب"لَوْ".
انْتَصَرَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو". مِنْهُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"انْتَصَرَ".
* جملة"لَوْ يَشَاءُ"استئنافيَّة، أو معطوفة على ما تقدَّم.
* جملة"لَانْتَصَرَ"لا محل لها من الإعراب؛ جواب شرط غير جازم.
وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ:
وَلَكِنْ: الواو: حرف عطف أو للحال. لَكِنْ: حرف استدراك.
لِيَبْلُوَ: اللام: للتعليل. يَبْلُوَ: فعل مضارع منصوب بـ"أَنْ"المضمرة جوازًا. والفاعل: ضمير تقديره"هو".
بَعْضَكُمْ: مفعول به منصوب. والكاف: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
بِبَعْضٍ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"يَبْلُوَ".