فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414113 من 466147

""وصدّوا"بزيادة ألف بعد الواو، وللنحوين في ذلك ثلاثة أقوال: فمذهب الخليل - رحمه الله - أنّ هذه الألف زيدَتْ في الخط فرقًا بين واو الإضمار والواو الأصلية نحوُ"لو"، فاختيرَت الألف؛ لأنها عند آخر مخرج الواو. وقال الأخفش: لو كتب بغير ألف لقرئ"كَفَرَ وَصَدَّ"فَفُرِقَ بينَ هذه الواو وبينَ واو العطف. وقال أحمد بن يحيى: كُتبَ بألفٍ لِيُفرّقَ بينَ المُضمَرِ المتصل والمنفصل فيُكتَبُ صدّوهم عن المسجد الحرام بغير ألف، ويُكتَبُ صَدّوا هم بألف: كما تقول: قاموا هم. قال أبو جعفر: فهذه ثلاثة أقوال، أصحّها القول الأول؛ لأن قول الأخفش يُعَارَضُ بأنه قد يقال: كَفَرَ وأَفْعَلَ فيقع الإشكال أيضًا/ وقول أحمد بن يحيى في الفرق إنما جعَلَهُ بينَ المُضمريْنِ، وليس يقَعُ في"قاموا"مُضْمَرْ منصوب، فيجب على قوله أن يكتبه بغير ألف، وهو لا يفْعَلُ هذا، ولا أحد غيره. ومذهب الخليل - رحمه الله - مذهب صحيح. وهذا في واو الجمع خاصة، فأما التي في الواحد نحو قولك: هو يرجو فبغير ألف؛ لأنها ليست واو الإضمار، وهي لام الفعل بمنزلة الواو من"لو"، فكتابتها بالألف خطأ، وإن كان بعض المتأخرين قد ذكر ذلك بغير تحصيل، ورأيت أبا إسحاق قد ذكره بالنقصان في النحو، وذكرَ أنه خاطبَهُ فيه".

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) }

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ:

وَالَّذِينَ: معطوف على"الَّذِينَ"في الآية السابقة. ففيه الوجهان:

1 -الرفع. 2 - النصب، وتقدير الفعل على الوجه الثاني: ورحم الذين آمنوا. والخبر على الوجه الأول جملة"كَفّر".

* والجملة معطوفة على جملة"الَّذِينَ كَفَرُوا"ولها حكمها.

آمَنُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.

* والجملة صلة الموصول.

وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: الواو: حرف عطف. عَمِلُوا: مثل"آمَنُوا"، فعل وفاعل.

الصَّالِحَاتِ: مفعول به منصوب.

* والجملة معطوفة على جملة الصلة؛ فلها حكمها.

وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت