فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414019 من 466147

وقرأ البزيُّ بخلافٍ عنه"أَنِفاً"بالقصرِ . والباقون بالمدِّ ، وهما لغتان بمعنىً واحدٍ ، وهما اسما فاعِل ك حاذِر وحَذِر ، وآسِن وأَسِن ، إلاَّ أنَّه لم يُسْتعمل لهما فِعْلٌ مجردٌ ، بل المستعملُ ائْتَنَفَ يَأْتَنِفُ ، واسْتَأْنف يَسْتأنف . والائْتِنافُ والاسْتِئْناف: الابتداء . قال الزجَّاج:"هو مِنْ اسْتَأْنَفْتُ الشيءَ إذا ابتدَأْتَه أي: ماذا قال في أولِ وقتٍ يَقْرُب مِنَّا".

وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (17)

قوله: {والذين اهتدوا} : يجوزُ فيه الرفعُ بالابتداءِ ، والنصبُ على الاشتغالِ . و"تَقْواهم"مصدرٌ مضافٌ لفاعلِه . والضمير في"آتاهم"يعودُ على اللَّهِ أو على قولِ المنافقين ؛ لأنَّ قولهم ذلك مِمَّا يزيدُ المؤمنينَ تقوى ، أو على الرسول .

فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (18)

قوله: {أَن تَأْتِيَهُمْ} : بدلٌ من الساعة بدلُ اشتمالٍ . وقرأ أبو جعفر الرؤاسي:"إنْ تَأْتِهم"ب إنْ الشرطيةِ ، وجزمِ ما بعدها . وفي جوابِها وجهان ، أحدهما: أنَّه قولُه:"فأنَّى لهم"قاله الزمخشريُّ . ثم قال:"فإنْ قلت: بِمَ يتصلُ قولُه: {فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا} على القراءتَيْن؟ قلت: بإتيان السَّاعةِ ، اتصالَ العلةِ بالمعلولِ كقولك: إنْ أكرَمَني زيدٌ فأنا حقيقٌ بالإِكرامِ أُكْرِمْه". والثاني: أنَّ الجوابَ قولُه: {فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا} ، وإتيانُ الساعةِ ، وإنْ كان متحققاً ، إلاَّ أنهم عُوْمِلوا مُعاملةَ الشاكِّ ، وحالُهم كانت كذا .

والأَشْراط: جمع شَرْط بسكونِ/ الراءِ وفتحِها . قال أبو الأسود:

4060 فإن كنتِ قد أَزْمَعْتِ بالصَّرْمِ بَيْنَنَا ... فقد جَعَلَتْ أَشْراطُ أَوَّلِه تَبْدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت