أي ذهب بهما، وأصبح فردا.
سبب النزول:
نزول الآية (32) :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا .. لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ قال ابن عباس: هم المطعمون يوم بدر.
نزول الآية (33) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ خطاب للمؤمنين بلزوم الطاعة في أوامر اللَّه تعالى والرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم في سنته. أخرج ابن أبي حاتم ومحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة عن أبي العالية قال: كان أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يرون أنه لا يضر مع «لا إله إلا اللَّه» ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل، فنزلت: أَطِيعُوا اللَّهَ، وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ، وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فخافوا أن يبطل الذنب العمل.
نزول الآية (34) :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا .. فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ نزلت في أصحاب القليب أي قليب بدر، حيث ألقي قتلة المشركين في بئر.
المناسبة:
بعد بيان حال المشركين في أول السورة، ثم حال المنافقين، ذكر اللَّه تعالى حال جماعة من أهل الكتاب وهم بنو قريظة والنّضير، كفروا وصدوا عن سبيل اللَّه، فهددهم اللَّه، لأنهم تركوا الحق بعد معرفته. ثم ذكر قصة بعض الصحابة وهم بنو سعد الذين أسلموا، وامتنوا بإسلامهم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فنهاهم اللَّه عن ذلك. ثم أبان تعالى حكم من ماتوا كفارا، وهو أنه لن يغفر اللَّه لهم، وأنه خاذلهم في الدنيا والآخرة، فلا داعي لإظهار الضعف والتذلل أمامهم، والمؤمنون في قوة وغلبة وتفوق.
التفسير والبيان: