فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413946 من 466147

(بمناسبة قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ قال ابن كثير:(وقد روى الإمام أحمد بن نصر المروزي في

كتاب الصلاة عن أبي العالية قال: كان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم يرون أنه لا يضر مع لا إله إلا الله ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل فنزلت أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فخافوا أن يبطل الذنب العمل، ثم روي من طريق عبد الله بن المبارك عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا - معشر أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم - نرى أنه ليس شيء من الحسنات إلا مقبول حتى نزلت أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فقلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر الموجبات، والفواحش حتى نزل قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ* فلما نزلت كففنا عن القول في ذلك، فكنا نخاف على من أصاب الكبائر والفواحش ونرجو لمن لم يصبها).

وعند هذه الآية قال الألوسي: (قيل: إن بني أسد أسلموا، وقالوا لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: قد آثرناك وجئناك بنفوسنا وأهلنا كأنهم منّوا بذلك، فنزلت فيهم هذه، وقوله تعالى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ومن هنا قيل المعنى: لا تبطلوا أعمالكم بالمنّ بالإسلام، وعن ابن عباس: بالرياء والسمعة، وعنه أيضا: بالشك والنفاق، وقيل: بالعجب، فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، وقيل: المراد بالأعمال الصدقات أي تبطلوها بالمن والأذى، وقيل: لا تبطلوا طاعاتكم بمعاصيكم، أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة أنه قال في الآية: من استطاع منكم أن لا يبطل عملا صالحا بعمل سوء فليفعل ولا قوة إلا بالله تعالى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت