فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413937 من 466147

والمعنى: إن الذين كفروا فأنكروا وحدانية الله، وعارضوا رسالة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - وصدوا الناس عن اتباعه وشاقوه، وبالغوا في عداوته وعناده حتى صاروا في شق غير شقه من بعد ما تبين لهم الهدى في معجزاته الحاسمة في صدقه، القاطعة برسالته، ومن بعد ما علموا من نعوته - صلى الله عليه وسلم - التي صرَّحت بها كتبهم، وتحدثوا بها هم أنفسهم، إن هؤلاء أيًّا كانوا ومهما كانوا لن يضروا الله بكفرهم ومشاقتهم وعنادهم شيئًا من الأشياء، أو شيئا من الضرر، والله بالغ أمره لأنه هو القادر الغالب، وسيبطل مكايدهم التي نصبوها لإبطال دينه، ومشاقة رسوله، ويضيع ثواب ما عسى أن يكونوا عملوه من صالحات في دنياهم.

33 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} :

هذه الآية من جملة ثمرة الابتلاء وغايته، فكما هددت الآية قبلها الكافرين وأوعدتهم جاءت هذه الآية تنبه المؤمنين إلى مداومة الطاعات والحرص على سلامتها.

والمعنى: يا أيها الذين صدقوا في إيمانهم وتمحيص عقيدتهم، وسلكوا مسالك الطاعة، داوموا على هذه الأعمال الصالحة واحرصوا على سلامتها لتنالوا ثوابها، فلا تُلْبِسُوها غشًّا ولا نفاقًا، ولا تخلطوها بِعُجْب أو رياء، ولا تذهبوا بها مذهبا يأكل الحسنات من منٍّ أو أذى.

قيل: إن ناسًا من بني أسد قد أسلموا، وقالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد آثرناك، وجئناك بنفوسنا وأهلينا. كأنهم يمنُّون، فنزلت.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ (34) فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35) }

المفردات:

{فَلَا تَهِنُوا} : فلا تضعفوا ولا تزلوا.

{السَّلْمِ} - بفتح السين وكسرها: الصلح والمهادنة.

{الْأَعْلَوْنَ} : القاهرون الغالبون.

{وَاللهُ مَعَكُمْ} : والله ناصركم ومعينكم.

{وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} : ولن ينقص أعمالكم ولن يضيعها.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت