أنتم الأعلون. فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم. أنتم الأعلون اعتقاداً وتصوراً للحياة. وأنتم الأعلون ارتباطاً وصلة بالعلي الأعلى. وأنتم الأعلون منهجاً وهدفاً وغاية. وأنتم الأعلون شعوراً وخلقاً وسلوكاً.. ثم.. أنتم الأعلون قوة ومكاناً ونصرة. فمعكم القوة الكبرى: {والله معكم} .. فلستم وحدكم. إنكم في صحبة العلي الجبار القادر القهار. وهو لكم نصير حاضر معكم. يدافع عنكم. فما يكون أعدائكم هؤلاء والله معكم؟ وكل ما تبذلون ، وكل ما تفعلون ، وكل ما يصيبكم من تضحيات محسوب لكم ، لا يضيع منه شيء عليكم: {ولن يتركم أعمالكم} .. ولن يقطع منها شيئاً لا يصل إليكم أثره ونتيجته وجزاؤه.
فعلام يهن ويضعف ويدعو إلى السلم ، من يقرر الله - سبحانه - له أنه الأعلى. وأنه معه. وأنه لن يفقد شيئاً من عمله. فهو مكرم منصور مأجور؟
هذه هي اللمسة الأولى. واللمسة الثانية تهوين من شأن هذه الحياة الدنيا ، التي قد يصيبهم بعض التضحيات فيها.
وتوفية كاملة في الآخرة للأجور مع عدم إبهاظهم ببذل المال مقابل هذه الأجور!
{إنما الحياة الدنيا لعب ولهو. وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ، ولا يسألكم أموالكم} ..