فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413894 من 466147

* وأما قوله: {فإما منّاً بعد وإما فداء} .. ظاهره يقتضي أحد شيئين: من أو فداء. وذلك ينفي جواز القتل. وقد اختلف السلف في ذلك. حدثنا حجاج عن مبارك بن فضالة عن الحسن أنه كره قتل الأسير ، وقال: منّ عليه أو فاده. وحدثنا جعفر قال: حدثنا أبو عبيد قال: أخبرنا هشيم. قال: أخبرنا أشعث قال: سألت عطاء عن قتل الأسير فقال: منّ عليه أو فاده قال: وسألت الحسن. قال: يصنع به ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأسارى بدر ، يمن عليه أو يفادي به. وروي عن ابن عمر أنه دفع إليه عظيم من عظماء اصطخر ليقتله ، فأبى أن يقتله ، وتلا قوله: {فإما منّاً بعد وإما فداء} .. وروي أيضاً عن مجاهد ومحمد بن سيرين كراهة قتل الأسير. وقد روينا عن السدي أن قوله: {فإما منّاً بعد وإما فداء} منسوخ بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} وروي مثله عن ابن جريج. حدثنا جعفر قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال: هي منسوخة. وقال: قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقبة ابن أبي معيط يوم بدر صبراً ، قال أبو بكر: اتفق فقهاء الأمصار على جواز قتل الأسير لا نعلم بينهم خلافاً فيه ، وقد تواترت الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قتله الأسير ، منها قتله عقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث بعد الأسر يوم بدر. وقتل يوم أحد أبا عزة الشاعر بعدما أسر. وقتل بني قريظة بعد نزولهم على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم بالقتل وسبي الذرية. ومنَّ على الزبير بن باطا من بينهم ، وفتح خيبر بعضها صلحاً وبعضها عنوة ، وشرط على ابن أبي الحقيق ألا يكتم شيئاً ، فلما ظهر على خيانته وكتمانه قتله. وفتح مكة وأمر بقتل هلال بن خطل ، ومقيس بن حبابة ، وعبد الله بن أبي سرح ، وآخرين ، وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت