فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413871 من 466147

قال القاشاني: علم الله تعالى قسمان: سابقٌ على معلوماته إجمالاً في لوح القضاء ، وتفصيلاً في لوح القدر ، وتابع إياها في المظاهر التفصيلية من النفوس البشرية ، والنفوس السماوية الجزئية . فمعنى: {حَتَّى نَعْلَمَ} حتى يظهر علمنا التفصيليّ في المظاهر الملكوتية والإنسية ، التي يثبت بها الجزاء - والله أعلم - .

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ} أي: فتذهب سدى ، لا تثمر لهم نفعاً .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} أي: لكن يعذبهم ويعاقبهم .

{فَلَا تَهِنُوا} أي: فلا تضعفوا أيها المؤمنون بالله عن جهاد الذين اعتدوا عليكم ، وصدوا عن سبيل الله {وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ} أي: الصلح والمسالمة: {وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ} أي: الأغلبون ، فإن كسح الضلال من طريق الحق لا منتدح عنه ، ما تيسرت أسبابه ، وقهرت أربابه: {وَاللَّهُ مَعَكُمْ} أي: بنصره ما تمسكتم بحبله: {وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} أي: لن ينقصكم ثوابها ويضيعها .

{إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} أي: فلا تدعكم الرغبة في الحياة إلى ترك الجهاد: {وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ} أي: ثواب إيمانكم وتقواكم: {وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ} أي: لأنه غني عنكم ، وإنما يريد منكم التوحيد ، ونبذ الأوثان ، والطاعة لما أمر به ونهى عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت