{وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} [الأنفال: 61] لأن الله منع من الميل إلى الصلح، إذ لم يكن بالمسلمين حاجة إيه، وقيل إنهما في وقتين مختلفين فيجوز الصلح عند الضرورة والاحتياج إليه، ولا يجوز عند القدرة والاستعداد، فهذه الآية مخصصة للآية المتقدمة.
قوله: {وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ} الجملة حالية، وكذا قوله: {وَاللَّهُ مَعَكُمْ} .
قوله: (لام الفعل) أي وأصله الأعلوون بواوين، الأولى لام الفعل، والثانية واو الجمع، تحركت الواو الأولى وانفتح ما قبلها، قلبت ألفاً فالتقى ساكنان فحذفت الألف.
قوله: (بالعون والنصر) أي فالمراد معية معنوية.
قوله: (ينقصكم) أي أو يفردكم عنها، لأن الترة تطلق بالمعنيين، يقال: وتره حقه بتره وتراً نقصه، وأوتر أرضه بمعنى أفرده.
قوله: {إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} اللعب ما يشغل الإنسان، وليس فيه منفعة الحال ولا في المآل، واللهو ما يشغل الإنسان عن مهمات نفسه.
قوله: {وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ} أي لا يأمركم بإخراج جميع أموالكم في الزكاة، بل يأمركم بإخراج بعضها.
قوله: {فَيُحْفِكُمْ} عطف على الشرط و {تَبْخَلُواْ} جوابه.
قوله: (يبالغ في طلبها) أي حتى يستأصلها.
قوله: {وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ} (لدين الإسلام) أي أحقادكم وبغضكم لدين الإسلام، وذلك لأن الإنسان جبل على محبة الأموال، ومن نوزع في حبيبه ظهرت سرائره، فمن رحمته على عباده، عدم التشديد عليهم في التكاليف.
قوله: {هَا أَنتُمْ} {هَا} للتنبيه، و {أَنتُمْ} مبتدأ، و {هَؤُلاَءِ} منادى، وحرف النداء محذوف قدره المفسر، و {تُدْعَوْنَ} خبره، وجملة النداء معترضة بين المبتدأ والخبر.
قوله: {فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ} أي ومنكم من يجود، وحذف هذا المقابل لأن المراد الاستدلال على البخل.
قوله: (يقال بخل عليه وعنه) أي فيتعدى بعلى إذا ضمن معنى شح، وبعم إذا ضمن معنى أمسك.
قوله: {وَأَنتُمُ الْفُقَرَآءُ} (إليه) أي وفي جميع الأحوال.