{إِنَّ الذين ارتدوا على أَدْبَارِهِمْ} نزلت في المنافقين الذين نافقوا بعد إسلامهم وقيل: نزلت في قوم من اليهود ، كانوا قد عرفوا نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من التوراة ثم كفروا به {سَوَّلَ لَهُمْ} أي زيَّن لهم ورجّاهم ومنّاهم و {وأملى لَهُمْ} أي مدَّ لهم في الأماني والآمال ، والفاعل هو الشيطان وقيل: الله تعالى والأول أظهر ، لتناسب الضمير بين الفاعلين ، في سوّل وأملى {سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمر} قال ذلك اليهود للمنافقين ، وبعض الأمر: يعنون به مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحاربته {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الملائكة} أي كيف يكون حالهم إذا توفتهم الملائكة؟ يعني ملك الموت ومن معه ، والفاء رابطة للكلام مع ما قبله . والمعنى: هذا جزعهم من ذكر القتال ، فكيف يكون حالهم عند الموت؟ {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ} ضمير الفاعل للملائكة ، وقيل: إنه للكفار أي يضربون وجوه أنفسهم وذلك ضعيف .