وقيل: يبخل على نفسه يقال بخلت عليه وعنه {والله الغنى وَأَنتُمُ الفقرآء} أي أنه لا يأمر بذلك لحاجته إليه لأنه غني عن الحاجات ولكن لحاجتكم وفقركم إلى الثواب {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ} وإن تعرضوا أيها العرب عن طاعته وطاعة رسوله والإنفاق في سبيله، وهو معطوف على {وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ} {يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ} يخلق قوماً خيراً منكم وأطوع وهم فارس وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القوم وكان سلمان إلى جنبه فضرب على فخذه وقال:"هذا وقومه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناله رجال من فارس" {ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أمثالكم} أي ثم لا يكونوا في الطاعة أمثالكم بل أطوع منكم. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 4 صـ 153 - 156}